نجم الدين الكاتبي القزويني

240

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

لا غير ، فإذا حدث القابل وجب حدوث المقبول وافاضته عن المبدء الفياض والقابل هو البدن ، فإذا حدث البدن وجب إفاضة النفس عليه ، فلو تعلقت به نفس أخرى على سبيل التناسخ ، كان للبدن الواحد نفسان وهو باطل قطعا ، فان كل عاقل يجد في نفسه ان ذاته واحدة . وهذا الدليل لا يخلو من ضعف ظاهر . اما أولا فلان الحدوث في وقت يستند إلى إرادة الفاعل المختار . اما ثانيا فبمنع انحصار التوقف على القابل . سلمنا لكن نمنع وجوب حدوث نفس لكل بدن ، فلم لا يجوز اختصاص الأبدان الخالية من تعلق النفس بالحدوث . اما إذا كان البدن قد تعلقت به نفس مستنسخة فلا يجب حدوث نفس أخرى له وقع ذلك ، فان هذا البرهان مبنى على حدوث النفس على ما قرروه ، وحدوث النفس مبنى على ابطال التناسخ على ما مر ، فيلزمهم الدور . قال : ولنختم هذه المقالة ببحثين . الأول في امكان الوحي والنبوة [ 58 ] لما كان للانسان القوة المتخيلة وقوة الحس المشترك فلا يبعد وجود نفس قوية تتصل بالعقول « 1 » والنفوس الفلكية ويدرك ما عندهما من المغيبات على وجه كلى فتحاكيها المتخيلة بصورة جزئية مناسبة لها . ثم ينزل منها إلى الحس المشترك فتصير مشاهدة محسوسة لصفاء الحس المشترك و « 2 » لقوة النفس على استخلاصها عن تعلقات الحواس الظاهرة كما يقع في حالة النوم وهو الوحي ، الا أن المنامات منها « 3 » صادقة لهذا « 4 » السبب ومنها كاذبة اما لان النفس إذا أحست بصور جزئية « 5 » فعند النوم يرتسم في الحس المشترك ، اولانها الفت صورة « 6 » وألفتها فعند النوم

--> ( 1 ) - ج : بالعقل . ( 2 ) - د : - و ( 3 ) - الف : قد يكون . خ . ل . ( 4 ) - الف : بهذا ( 5 ) - ج ود : + وبقيت مخزونة في الخيال . ( 6 ) - د : الصور .